الدكتور هاني جهشان
شاهد المزيد
www.jahshan.com إلى الموقع الرئيسي
المشاركات الشائعة

الفساد في القطاع الصحي الحكومي

1/10
Please reload

المشاركات الحديثة
Please reload

الأرشيف
Please reload

التسميات
Please reload

أَشْكَالُ الْعُنْفِ الْجِنْسِيِّ وَمَدَى انْتِشَارِهِ وَالتَّعَامُلِ الْمِهْنِيِّ مَعَ ضَحَايَاهُ

 ما هي أشكال العنف الجنسي؟

لا يوجد شكل نمطي لمرتكبي العنف الجنسي؛ فقد يكونون من كافة خلفيات المجتمع سواء من الأغنياء أو الفقراء، أو من المتعلمين أو غير المتعلمين، أو من المتدينين أو غير المتدينين. وقد يكون الجناة أشخاصاً لهم مناصب أو سلطات تحظى بالاحترام والثقة مثل ضباط الشرطة والأطباء والمدرسين ورجال الدين، وفي أغلب الأحيان من غير المرجح الاشتباه في أنهم معتدون جنسياً.
العنف الجنسي هو مصطلح يشمل مدى كبير من الجرائم والأنشطة والسلوكيات ذات المفاهيم المتقاطعة أحيانا والمترادفة أحيانا أخرى، ويتضمن الاعتداءات الجنسية من مثل الاغتصاب وهتك العرض والتحرش وكذلك الإساءة الجنسية للأطفال والاستغلال الجنسي التجاري، وتهريب الأشخاص بهدف الجنس. وعرفت منظمة الصحة العالمية العنف الجنسي بأنه "أي فعل جنسي أو محاولة للحصول على فعل جنسي، بالإكراه أو بالتهديد أو القوة الجسدية، أو بالاحتيال من قبل أي شخص مهما كانت علاقته بالضحية، وفي أي مكان، بما في ذلك المنزل ومكان العمل". يمكن أن يغطي الإكراه طيفًا واسعًا من درجات القوة فقد يشمل القوة الجسدية المباشرة والتخويف والإرهاب النفسي والابتزاز بالتهديد من مثل الإيذاء الجسدي والطرد من العمل، وقد يحدث عندما يكون المعتدي عليه غير قادر على إعطاء الموافقة كأن يكون ثملا أو تحت التخدير أو نائما أو غير قادر على إدراك أو فهم ما يحيط به كالأطفال والمرضى النفسيين وذوي الإعاقات العقلية.

 

مرتكبي جرائم العنف الجنسي:

يمكن أن يأخذ العنف الجنسي أشكالاً كثيرة ويحدث في أحوال مختلفة فقد يحدث الانتهاك من قبل فرد أو عدة أفراد، وقد يتم التخطيط المسبق لهذا الحدث أو يحدث الهجوم فجأة وبدون تخطيط. بالرغم من أن العنف الجنسي يقع كثيراً من الأحيان في بيت الضحية، أو في بيت الجاني، إلا أنه قد يحدث أيضاً في أماكن أخرى مثل أماكن العمل، والمدارس، والسجون، والسيارات، والشوارع، والأماكن المفتوحة مثل الحدائق أو المزارع. قد يكون مرتكب العنف الجنسي على معرفة شخصية بالضحية، أو عضو من أعضاء أسرتها، وقد يكون من الغرباء من غير المعروفين للضحية، ولكن الأكثر شيوعاً أن يكون شخصاً معروفاً للضحية.

 لا يوجد شكل نمطي لمرتكبي العنف الجنسي؛ فقد يكونون من كافة خلفيات المجتمع سواء من الأغنياء أو الفقراء، أو من المتعلمين أو غير المتعلمين، أو من المتدينين أو غير المتدينين. وقد يكون الجناة أشخاصاً لهم مناصب أو سلطات تحظى بالاحترام والثقة مثل ضباط الشرطة والأطباء والمدرسين ورجال الدين، وفي أغلب الأحيان من غير المرجح الاشتباه في أنهم معتدون جنسياً.

 

 قانون العقوبات الأردني عرف الاغتصاب بأنه "مواقعة رجل لامرأة، غير زوجه، مواقعة جنسية كاملة، دون رضاء صحيح منها بذلك" وعرف هتك العرض بأنه "الفعل الذي يقع مخلا بالحياء العرضي للمجني عليه ويستطيل الى جسمه  فيصيب عورة من عوراته" وعليه فالاغتصاب في القانون الأردني لا يقع إلا على المرأة من قبل ذكر (غير زوجها) ويجب أن يشمل النشاط الجنسي للمعتدي الاتصال المهبلي، وأي فعل غير ذلك يدخل ضمن جريمة هتك العرض وليس الاغتصاب، وعليه جريمة هتك العرض قد تقع على ذكر أو أنثى وقد ترتكب من قبل رجل أو إمرأة، وعليه يكون دور الطب الشرعي هاما للغاية بتحديد ماهية الجريمة فيما إذا كانت هتك للعرض او اغتصاب اعتمادا على تحديد ماهية النشاط الجنسي الذي قام به المعتدي.

 

ما مدى انتشار العنف الجنسي؟

إن العنف الجنسي حقيقة يعيشها ملايين الناس في العالم ولاسيما النساء وتشير البحوث إلى أن النساء يمثلن غالبية ضحايا العنف الجنسي، وأن الرجال يمثلون غالبية الجناة، وأن أكثر الضحايا يعرفون المعتدين عليهم. وبينما يوجد إدراك عام بتفشي العنف الجنسي ضد النساء في جميع البلدان وعلى جميع مستويات المجتمع، فإن الإحصاءات الموثوق بها المتعلقة بانتشار العنف الجنسي في العالم مازالت محدودة.

هناك نقص في التبليغ عن العنف الجنسي ضد النساء لا يمكن تحديد مقداره، ومن غير المحتمل أو المتوقع أن تعطي الإحصاءات المنشورة صورة دقيقة عن الحجم الحقيقي لهذه المشكلة حيث أن أسباب عدم التبليغ معقدة ومتداخلة وذات أوجه عديدة ولكنها تتضمن إجمالاً: خوف النساء غير المبرر من العقاب داخل الأسرة ومن الوصمة الاجتماعية، وفقدان الثقة في المحققين والشرطة والأطباء.

من الصعب أيضاً تحديد معدلات الحدوث الحقيقية أو حتى تقديرات انتشار الانتهاك الجنسي للأطفال، ويعود هذا أساساً إلى نقص التبليغ، فمن النادر التبليغ عن الانتهاك الجنسي للأطفال في وقت حدوثه، ولا يتم التبليغ مطلقاً في كثير من الحالات.

إن العنف بما في ذلك العنف الجنسي هو مشكلة صحة عمومية  ويجب أن يقيم من هذا المنظور، وعلى الرغم من غياب المعرفة بعدد الحالات التي لا يبلغ عنها، والحاجة لبرامج تمكن الطفل والمرأة من الإفصاح والتبليغ عن عنف جنسي محتمل تعرضوا له، الإ أن المقياس المعياري هو العدد الذي يصل لمقدمي الخدمات لكل مائة الف من السكان لكل سنة وهذا الرقم للعنف الجنسي الواقع على الأطفال الذين أعمارهم أقل من 18 عاما، في الأردن لم يتجاوز 2.9 لكل مائة الف في السنة على مدى السنوات العشرة الماضية وهذه النسبة منخفضة جدا بمقارنتها على سبيل المثال مع الولايات المتحدة الأمريكية والتي هي بمعدل 35 لكل مائة الف في السنة والمانيا وهي  12 لكل مائة الف  في السنة.

أما نسبة انتشار العنف الجنسي في الأردن للإناث اللواتي تجاوزن عمر 18 سنة فهي 0.8 لكل مائة ألف في السنة ح