الدكتور هاني جهشان
شاهد المزيد
www.jahshan.com إلى الموقع الرئيسي
المشاركات الشائعة

الفساد في القطاع الصحي الحكومي

1/10
Please reload

المشاركات الحديثة
Please reload

الأرشيف
Please reload

التسميات
Please reload

وحشية العنف ضد المراة، الوقاية والحماية مسؤولية مَن؟

 

تعاريف العنف ضد المرأة كما ورد في (التوصية العامة رقم 19) لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة المتعلق بالعنف ضد المرأة عام 2007: "العنف الموجه ضد المرأة بسبب كونها امرأة، أو العنف الذي يمس المرأة على نحو جائر، ويشمل الأعمال التي تلحق ضررا أو ألما جسديا أو عقليا أو جنسيا بها، والتهديد بهذه الأعمال، والإكراه، وسائر أشكال الحرمان من الحرية."

 

على من تقع المسؤولية المباشرة للوقاية ولمنع العنف ضد المرأة؟

إن المسؤولية المباشرة للوقاية ولمنع العنف الأسري وبالتالي القضاء عليه لا تقع على مؤسسات المجتمع المدني أو على الجمعيات التطوعية أو على القطاع الخاص وإنما هي مسؤولية الحكومة إبتداءا، فالدولة هي الضامنة للحفاظ على حقوق مواطنيها وتمتعهم بحقوقهم الأنسانية الأساسية من مثل الحق بالحياة والأمن والأمان والحق بالتمتع بالصحة الجسدية والنفسية، والحق بالتعلم والحق بالسكن والحق بالمشاركة في الحياة العامة، إلا أن العنف ضد المرأة يقوض أغلب هذه الحقوق ويؤدي إلى تكاليف إنسانية واقتصادية باهظة تفقر الأفراد والأسر والمجتمعات كما وإنه يعيق التنمية الشاملة للوطن ويؤدي إلى إنهاء حياة النساء في كثير من الأحوال ومن هنا يجب أن توضع مسؤولية الدولة نحو التصدي للعنف ضد المرأة تحت الضوء لأنه لا مجال للفشل عندما يتهدد الأنسان بأبسط حقوقه وتدمر أسر تحتضن أطفالا وترعاهم وتتفشى الجريمة بالمجتمع.

عندما يتغاضى المجتمع والدولة صراحة أو ضمنا عن هذا النوع من العنف، فإن الإفلات من العقوبة لا يشجع على القيام بمزيد من الاعتداءات فحسب، وإنما يوجه رسالة مفادها أن مرتكب العنف ضد المرأة يقوم بعمل مقبول وعادي مما يؤدي إلى إنكار العدالة على الضحايا ويعزز العلاقات العنفية السائدة ويدعم عوامل الخطورة المولدة للعنف في المجتمع.

لا يتم الإبلاغ سوى عن نسبة صغيرة من حالات العنف ضد المرأة والتحقيق فيه، وعدد قليل جدا من مرتكبي هذه الجرائم تتم محاسبتهم والتحقيق معهم. والسبب في ذلك هو في عدم جدّيّة الدولة في إيجاد نظم معيارية للتبليغ وتسجيل الحالات، وعلى افتراض صحة الإحصائيات الرسمية المتوفرة فإن عدد الحالات التي يبلغ عنها ما هو إلا نسبة ضئيلة من الواقع ولا يعكس حقيقة انتشار العنف ضد النساء في عموم المجتمع.

 

الأنماط السريرية للعنف ضد المرأة:

الإساءة الجسدية: هي نمط سلوكي يتمثل بإحداث المسيء لإصابات عمدية بالمرأة، عادة تكون متكررة وتتفاقم شدة وقسوةً وتزداد تواترا وتشمل أنماط إيذاء عديدة وتشمل الدفع والدسر واللكم والصفع والركل، الدوس، والعض، والضرب استخدام أدوات كالعصا والخرطوم والأحذية، وليس المفاصل، وقد تصل لاستخدام أدوات قاتلة من مثل السكين او الأسلحة النارية او الخنق برباط او بقبضة اليد حول العنق، او بالحرق بمكواة او أدوات اللحام الكهربائية، او بأدوات بسكين او ملعقة بعد تسخينها، او الحرق بسجائر، وقد يكون الإيذاء الجسدي بنزع شعر الرأس. يستهدف العنف ضد المرأة أيضا الإيذاء بهدف السيطرة أو على حركتها بالضغط على العضديين او الساعدين او على الكتفين، او منعها من الكلام بالضغط على فمها والفكين بواسطة اليدين، او تقييد حريتها بربطها بسلاسل او قيود او احبال.
الإساءة النفسية: هي نمط سلوكي مستمر يتصف بهدم المسيء للعلاقة الطبيعية مع المرأة، قد تسبق أو ترافق العنف الجسدي كوسيلة للسيطرة على المرأة بواسطة التخويف والإذلال وتأخذ أشكال مختلفة، من مثل التهديد بإلحاق الأذى، العزل الجسدي والاجتماعي، فرط الغيرة، الاقتناء والتملك، الحرمان، الرعب والتخويف والتهويل، إذلال إخزاء، ألقاب نابية، انتقاد، استهانة، استخفاف، اتهامات باطلة، اللوم على كل شيْ، تجاهل، رفض أو السخرية من احتياجاتها، الكذب، نكث الوعود، وهدم الثقة. التشكيك في عذرية المرأة عند الزواج، فقد تتعرض المرأة لاتهامها بالسقوط بالرذيلة فقط بسبب عدم وضوح علامات عذريتها مما يجعلها ضحية؛ تقاسي من ضغط نفسي واجتماعي غير عادل.
الإساءة الجنسية: هي تعرض المرأة أو إرغامها على القيام، بنشاط جنسي قسري مع الرجل، وهي من أسوء الإساءات لصعوبة الإفصاح عنها من قبل المرأة، تشمل أشكال مختلفة مثل لإجبار على ممارسة الجنس، والإذلال الجنسي، إرغام المرأة على القيام بأنشطة جنسية بدون رغبتها، القيام بأنشطة جنسية بدون رضاها، إيذائها جسديا أثناء ممارسة الجنسية، عدم استخدام الوقاية من الحمل أو الأمراض المعدية، انتقاد الممارسة الجنسية للمرأة، إذلال المرأة بدعوتها ألقاب جنسية مهينة. على الرغم من ان القانون لا يعاقب جزائيا على الإساءة الجنسية ضد المرأة من قبل زوجها الا ان ما سبق هو نوع من العنف الجنسي ضد المرأة من الناحية النفسية ويترك عواقب وخيمة على المرأة قصيرة وبعيدة المدى.  

 

عواقب العنف ضد المرأة:
العواقب الجسدية للعنف الجسدي ضد المرأة: تشمل إصابات الرأس والصدر والبطن. تشوهات وندب. متلازمة الألم المزمن. إعاقات. ألم العضلات. الكسور. اضطرابات الجهاز الهضمي. متلازمة الأمعاء المتشنجة. كدمات تمزقات وجروح وسحجات الجلد. إصابات كرة العين. انخفاض النشاط العام.

العواقب الجسدية للعنف الجنسي ضد المرأة: اضطرابات الجهاز التناسلي والطمث. العقم. مرض الحوض الالتهابي، ألم عند الجماع. التهاب المسالك البولية أو التهاب مهبلي. مضاعفات الحمل، الإجهاض. اختلال الوظائف الجنسية. الأمراض الجنسية المعدية. الإجهاض الجنائي. الحمل غير المرغوب.

العواقب النفسية والسلوكية للعنف ضد المرأة: تعود الكحول والعقاقير، التدخين. القلق، التعب، ضعف التركيز، هجمات توتر. الشعور بالانعزال وعدم القدرة على مواجهة الحياة. الاكتئاب، محاولة أو الإيماء بالانتحار. اضطرابات الطعام والنوم. الشعور بالخجل والذنب. الرهاب. انعدام النشاط والكسل. عدم احترام الذات. متلازمة كرب ما بعد الإصابة. أعراض جسمية ذات منشأ نفسي. الانتحار وإيذاء النفس. السلوك الجنسي غير الأمن. زيارة الطبيب المتكررة بشكوى مبهمة.

العواقب القاتلة: الأمراض المعدية الخطيرة مثل الإيدز. الوفيات المرتبطة بعدم توفير الصحة الإنجابية، الانتحار، القتل الجنائي والقتل العرفي او ما يسمى جرائم الشرف.