الدكتور هاني جهشان
شاهد المزيد
www.jahshan.com إلى الموقع الرئيسي
المشاركات الشائعة

الفساد في القطاع الصحي الحكومي

1/10
Please reload

المشاركات الحديثة
Please reload

الأرشيف
Please reload

التسميات
Please reload

الإنتحار في الأردن

 

 السلوك الانتحاري: يتروح من مجرد التفكير بإنهاء الإنسان لحياته من خلال التخطيط لذلك، إلى محاولة قتل الذات إلى تنفيذ الفعل كاملا وحصول الموت وهو ما يسمى بالانتحار الكامل.

 يعرف الإنتحار بأنها "هو فعل الإنسان الموجه إلى ذاته لإنهائها"

 

نسب الانتحار في الاردن هل هي بازدياد كم يشاع؟

في الأردن كما في أغلب دول العالم الثالث، الأبحاث الأكادمية غير متوفرة في مجال شيوع ودوافع محاولات الإنتحار؛ حيث أن هذه المحاولات لا توثق في أقسام المستشفيات إن كان في القطاع العام أو القطاع الخاص، لأسباب عديدة أهمها الوصمة الإجتماعية المرتبطة بالانتحار وإخفاق الأطباء من التأكد من أنها محاولة إنتحار وكذلك بسبب ضعف الالتزام بتوثيق حالات المراجعين للمرافق الطبية بشكل عام.

أما الوفيات الناتجة عن الإنتحار والتي يتم الكشف عليها في المركز الوطني للطب الشرعي في الأردن فتتراوح ما بين 50-60 حالة سنويا اي حالة واحدة لك مائة ألف من السكان في العام وهذه النسبة منخفضة جدا مقارنة مع مثيلاتها في الدول الإسكندنافية واليابان التي تصل إلى 27 حالة إنتحار لكل مائة ألف بالسنة وبمعدل عالمي يبلغ 14.5 حالة إنتحار بالعام لكل مائة ألف من سكان العالم أي حالة إنتحار كل 26 ثانية.

أغلب المنتحرين هم من الفئة العمرية 18 إلى 45 ونادرا جدا ما يسجل حالة إنتحار لدى الأطفال وهذه لم تتجاوز الثلاثة حالات في السنوات الثمانية الماضية، علما بأن هناك خطورة في الفئة العمرية من 18 -19 بسبب الكرب المتعلق بامتحان الثانوية العامة.

تحديد دوافع الإنتحار والظروف السابقة لحدوثة توثق عادة من قبل الإدعاء العام، أما مشاركة الطب الشرعي فهي قائمة على تحديد سبب الوفاة وحالة جثة المتوفى لمقارنتها مع هذه الظروف الموثقة، حيث أن الرأي النهائي بأن اي حالة وفاة هي بظروف إنتحارية يتطلب بالإضافة للمشاهدات التشريحية تحقيقات شرطية واجتماعية ونفسية معمقة.

تشخيص ظروف أي وفاة فيما إذا كانت جنائية أو إنتحارية أو عرضية أو طبيعية يتطلب في كثير من الأحيان عملا تشاركيا ما بين القطاعات التحقيقية الشرطية والإدعاء العام، والطب الشرعي والطبيب المعالج والمحلل النفسي والباحث الإجتماعي للوصول لقرار قاطع بأن الوفاة تمت بظروف إنتحارية،  وإن التفاوت في الأرقام ما بين الجهات المتعددة سببه المباشر الإخفاق في تنفيذ هذا العمل التشاركي بين القطاعات المعينة، الإ إن هذا التفاوت ضئيل لدرجة أنه لا يغير النسبة بالمقارنة مع عدد السكان بشكل كبير.

 

 هل هناك حالات انتحار لا يبلغ عنها أو يتم طمس ظروفها؟

على الأغلب أن يكون هذا الأمر صعب جدا لدرجة تصل إلى شبه المستحيل، لأن تعليمات دفن الموتى في الأردن تطبق بشكل دقيق ومن غير الممكن في العادة دفن أي متوفى دون توثيق سبب وفاة واضح من طبيب مرخص وتصريح بالدفن من مديريات الصحة أو من المركز الوطني للطب الشرعي في الحالات الجنائية والإصابية المشتبهة وفي الوفيات المفاجئة والوفيات غامضة الظروف, والوفيات الناجمة عن السموم. وعليه لا يوجد مؤشرات على إساءة إستخدام لنظام دفن الموتى وبالتالي فإن الأرقام الإحصائية حول الإنتحار يتوقع أن تعكس الواقع الحقيقي لهذه الوفيات. إن التقارير الصحفية عن وجود حالات نادرة جدا كان فيها نوع من محاولة إخفاء ظروف الوفاة الإنتحارية لا تشكل واقعا مستمرا لأن من صلب مهام الطب الشرعي تفسير ظروف الوفاة بالدليل العلمي ومواجهة محاولات طمسها إن كانت جنائية أو إنتحارية.

 

هل هناك تكتم على أعداد المنتحرين لأسباب أمنية او اجتماعية؟

على الرغم من التفاوت في الإحصاءات بين المؤسسات المختلفة الإ أن أعلى هذه الأرقام هو منخفض جدا مقارنة مع الأرقام العالمية، وعليه لا يوجد ما يشير إلى التكتم على أعداد المنتحرين لأسباب أمنية أو إجتماعية، حيث أن الإنتحار مهما بلغت نسبته يشكل مرضا يجب التعامل معه إحصائيا من منظور الصحة العامة بهدف الوقاية منه والوقاية من محاولات تكراره بحال حدوثه، وهنا يجب التوضيح أن هذا العدد وإن كان منخفضا يتطلب تدخلا أكثر جدية حتى وإن وصل حالة واحدة سنويا، لأنه من الممكن الوقاية من الإنتحار في أغلب الأحيان.

 

ما هي اكثر الوسائل استخداما للقيام بعملية الانتحار؟

الذكور ينتحرون بنسبة ضعفي الإناث، أما أنماط الإنتحار في الأردن فتتمثل في أن اغلب الذكور يستخدمون الأسلحة النارية بإطلاق النار عادة على الرأس، ولوحظ أن هناك نزعة لدى النساء باستخدام العقاقير والسموم أو حرقهن أنفسهن ولم يسجل أنهن أستخدمن الأسلحة النارية، إما الشنق فهو الطريقة التي تستخدمها أغلب العاملات في المنازل (الخادمات) والتي تصل نسبتها إلى نصف النساء المنتحرات.

اختيار وسيلة الانتحار يعتمد مباشرة على توفرها في البيئة المحيطة وعلى ثقافة الشخص المنتحر، فتستخدم الأسلحة النارية بكثرة كوسيلة إنتحار في الدول التي تبيح وجودها لدى المواطنين مثل الولايات المتحدة الأمريكية وكذا الحال في الأردن.