الدكتور هاني جهشان
شاهد المزيد
www.jahshan.com إلى الموقع الرئيسي
المشاركات الشائعة

الفساد في القطاع الصحي الحكومي

1/10
Please reload

المشاركات الحديثة
Please reload

الأرشيف
Please reload

التسميات
Please reload

إخفاق الحكومة بالوقاية من جرائم قتل الأطفال داخل الأسرة

 عبارة "نحن جميعنا نتحمل المسؤولية"، هي عبارة يعصى فهمها... لان من يتحمل المسؤولية في مواجهة عوامل خطورة ارتكاب جرائم القتل ضد الأطفال داخل الأسرة هي وزارات ومجالس محددة تخفق بمهام يتوقع منها أن تنجزها بمهنية وحرفية وبمرجعية قانونية أخلاقية.

 

وزارة الصحة: 

1) وزارة الصحة لا زالت تنأى بنفسها عن مهمة رئيسية تتعلق بحياة وصحة الإنسان وهي الوقاية من العنف والإصابات، على الرغم من توصيات منظمة الصحة العالمية بإنشاء مديرية للوقاية من العنف والإصابات ومنذ عدة سنوات، تكون متخصصة وفي موقع مرتفع في الهرم الإداري للوزارة، إلا أنها لم تبادر مطلقا للولوج الحقيقي في هذا المجال وكأنها غير معنية به.

2) شيوع الأمراض والاضطرابات النفسية والإدمان وضعف الاستجابة لها على المستوى الوطني بالوقاية وبتوفير الخدمات العلاجية والتأهيلية وبالعمل على تطوير التشريعات المتعلقة بالطب النفسي، ويشمل ذلك وللأسف الأطفال اقل من 18 سنة حيث لا يوجد جهة حكومية تقدم الرعاية الطبية النفسية لهم.

3) تشتت برامج الوقاية الأولية من العنف والإدمان وبرامج التوعية الوالدية، وغياب تعميمها على جميع المراكز الصحية بالمملكة.

4) فوضى في خدمات الكشف المبكر عن العنف الأسري وخدمات الاستجابة العاجلة للحالات وتعثر لجان حماية الأسرة في المستشفيات والمراكز الصحية على الرغم من قرار انشائها منذ عدة سنوات.

وزارة التنمية الاجتماعية:

1) وزارة التنمية الاجتماعية لا زالت متعثرة في برامج حماية الأسرة وخاصة برامج الوقاية وتغيير الاتجاهات السلبية بالمجتمع المتعلقة بالعنف، وأيضا هناك ضعف مزمن ببرامج الاستجابة للعنف الأسري والتي تتفاقم وتتكرر ليصاحبها جرائم قتل أسري، ويشمل ذلك اخفاق الوزارة بتوفير الكادر المتخصص بالتعامل مع حالات العنف الأسري على المستوى الوطني.

2) فشلت الوزارة والحكومة في مواجهة الفقر والبطالة والتي تشكل أحد عناصر عوامل الخطورة المجتمعية لارتكاب جرائم القاتل أن كان داخل الاسرة أو خارجها.

3) هناك غياب أي جهة تتحمل مسؤولية علاج وتأهيل الضحايا ومرتكبي العنف الأسري بشكل متكامل من الناحية النفسية والاجتماعية، علما بأن الأبحاث تشير لاحتمال نجاح برامج تأهيلهم إذا تمت في وقت مبكر وبالتالي الوقاية من تفاقم العنف بما فيه القتل.

المجلس الوطني لشؤون الاسرة:

1) الإخفاق في تنفيذ الاستراتيجيات والأطر الوطنية لحماية الأسرة وفشل نظام تتبع الحالات الإلكتروني تشكل في مجملها بيئة خطرة تفاقم عواقب حالات العنف الأسري لتصبح قاتلة.

2) لجان التحقيق في التقصير الذي ادى لوفيات عدة أطفال من العنف، لم يكن ناجعا في أغلب الحالات، يستمر عدة أشهر، ويصل لنتائج غير قابلة للتنفيذ، او غير ملزمة التنفيذ.

3) عدم نجاعة الفريق الوطني لحماية الاسرة لتنفيذ العمل التشاركي الوقائي ببرامج توعية مستدامة قابلة للرصد وقياس النتائج، وتعثر الفريق ببرامج الاكتشاف المبكر للحالات في القطاع الصحي والاجتماعي والقانوني، مما يؤدي لاستمرار حصول العنف خلف ابواب موصده واسوار مرتفعة تفاقم عواقبه لتصبح قاتلة.

4) رغم الدعوة المتكررة لمأسسة تقصي الحقائق حول وفيات الاطفال بإنشاء "فرق مراجعة وفيات الاطفال" على المستوى الوطني له مرجعية إدارية وقانونية واضحة وتتصف نتائجه بالشفافية والعلنية، الا ان هذا المطلب المهني لم يتحقق حتى الان.

الأمن العام:

1) إدارة حماية الاسرة لا زالت وللأسف تتعثر بالمتابعة الاجتماعية لحالات العنف التي تردها، وأيضا فشلت في تطبيق معايير علمية معرفية موثقة مرجعيا في التعامل التشاركي ما بين القطاعات القانونية والطبية والاجتماعية.

2) نظام تتبع الحالات المحوسب ما بين القطاعات لم يبدأ تطبيقه على الرغم من توفر عدة مشاريع لإنجازه منذ عدة سنوات.

وزارة الداخلية:

1) بوجود تطبيق حقيقي على ارض الواقع لقانون الحماية من العنف الأسري، وبمرجعية حقوق الطفل والمصلحة الفضلى له، لا يوجد دور مطلقا للحاكم الإداري، والذي أدى تدخله في كثير من الأحيان لتفاقم العنف، وحجب الدور الاجتماعي للوقاية من العنف.

2) وزارة الداخلية لا زالت تطبق قانون منع الجرائم الذي يمنح المحافظ والمتصرف سلطة التوقيف، وهو من القوانين المتخلفة التي عفي عليها الزمن والغيت في كل دول العالم التي تحترم حقوق الإنسان وتفصل ما بين السلطات. 

مجلس النواب:

1) الفجوات في التشريعات الاردنية التي لا زالت تسمح بالإفلات من العقاب وخاصة بجرائم قتل النساء والأطفال داخل الأسرة المتعلقة بإسقاط الحق الشخصي.

2) فشل مجلس النواب لعشرات السنوات من إقرار قانون حقوق الطفل، وقانون العقوبات لا زال يشمل مواد تشكل انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان من مثل المادة 62 عقوبات التي تسمح بالضرب التأديبي للطفل، وعجز المجلس عن مجرد التفكير في مطالبات المجتمع المدني والمركز