الدكتور هاني جهشان
شاهد المزيد
www.jahshan.com إلى الموقع الرئيسي
المشاركات الشائعة

الفساد في القطاع الصحي الحكومي

1/10
Please reload

المشاركات الحديثة
Please reload

الأرشيف
Please reload

التسميات
Please reload

العنف المدرسي، الأسباب، العواقب، الحلول

"مجلس المدرسة الآمنة" لن يسحب فتيل العنف من المدارس كما صرح وزير التربية والتعليم....
حجر الأساس لمواجهة العنف المدرسي هو "البيئة المدرسية الصديقة للأطفال"، إن كان مرتكب العنف الطفل أو المعلم أو ولي الأمر، وتحقيق هذه البيئة محصور بالحكومة (وزارة التربية والتعليم) بتوفير البنية التحتية الآمنة للمدارس، وتدريب المعلمين مهنيا وعلى ضبط النفس ووسائل التواصل اللاعنفية، ورفع المستوى الاقتصادي للمعلمين.
العنف المدرسي وإن كان له جذور خاصة به، إلا أنه امتداد للعنف المجتمعي، ولن يكتب النجاح لأي مبادرة لمواجهة العنف المدرسي، دون تغيير الاتجاهات السلبية في عموم المجتمع التي تعظم العنف.تغاضي الحكومة عن الاتجاهات السلبية السائدة في المجتمع هو انتهاك لحقوق الإنسان، ويتوجب على الحكومة القيام ببرامج مستدامة لمواجهة هذه السلوكيات السلبية.
تاريخ 2 كانون أول 2017.

______________ 

إن العنف المدرسي يجب أن لا يتم التسامح إزاءه، والحقيقة المؤلمة لكثير من الأطفال هي أن المدارس تعرضهم للعنف مما يحرمهم من حقوقهم بما فيها الحق بحياة خالية من العنف والحق بالتعليم كما نصف عليه إتفاقية حقوق الطفل.

المدرسة هي المكان الذي يمضي فيه الأطفال وقتا طويلا خارج منازلهم، تحت الرعاية المباشرة من قبل أشخاص بالغين، وهناك إمكانية لحصول العنف في المدرسة كإمكانية حصوله بالمنزل، أو في الشارع، إن كان مرتكبا ضد الأطفال أو من قبلهم.

إن أكثر أشكال العنف شيوعيا ضد الأطفال في المدرسة هي الأشكال التي لا يُبلغ عنها والتي في أغلب الإحيان يتم التسامح معها وربما بالتغاضي عنها من قبل عامة الناس ومن قبل السياسات والقوانين الرسمية بإعتبار أنها لا تستحق الدراسة والبحث والنقاش وذلك بالرغم مما تتركه من أذى بليغ وعواقب سلبية على الأطفال.

المدرسة هي مكان يتوقع أن يتوفر به الأمن والسلامة والحماية من أي أذى بهدف الحفاظ على رفاه الأطفال وتأمين نموهم وتطورهم بشكل طبيعي، بالإضافة لتنمية قدراتهم الإدراكية والمعرفية.

قيم اللاعنف وقبول الآخرين  يتوقع أن تكون سائدة في كافة المراحل التربوية؛ من الحضانة إلى المدرسة الثانوية، ويشمل ذلك المؤسسات التربوية الرسمية والخاصة وغير الرسمية، وأماكن التعليم الديني، ومراكز التعليم المهني، الدروس الخاصة، والمدارس اليومية والصيفية.

على الرغم من أن لكل الأطفال الحق بدراسة آمنة وفاعلة إلا أن هناك كثير من الأطفال معرضين لعوامل خطورة تولد العنف بشكل عام وبعض أشكال هذا العنف خاص بالبيئة المدرسية. فمن عوامل الخطورة الهامة التي تولد العنف المدرسي، المواقف الإجتماعية والتقاليد والقيم الثقافية السائدة التي تتقبل سيطرة الكبير على الصغير بما فيها سيطرة المعلم على الطالب، وعامل خطورة هام أيضا هو البيئة المدرسية غير الصديقة للطفل، ونادرا جدا ما تلعب عوامل الخطورة المتعلقة بالفرد، كإضرابات الشخصية، دورا رئيسيا في حصول العنف المدرسي.

 

أشكال العنف المدرسي تشمل:

  1.  العقاب الجسدي والنفسي الذي يتعرض له الطلاب من قبل معلميهم من مثل الصفع أو ألجلد باستخدام أدوات مثل العصا أو السوط واستخدام الكلام الجارح لمحاولة إصلاح السلوك أو لهدف تربوي. 

  2. الاستئساد هو سلوك عدواني متكرر يتصف بالإساءة والسيطرة على الآخرين، من قبل طالب أو أكثر ضد طالب أو أكثر ويأخذ أشكال التوبيخ والسخرية والإذلال والتحقير، وخلق مشاجرات بين الطلاب الأقوياء جسديا ضد الطلاب الضعفاء نسبيا، ويحدث عادة ضد الطلاب المعرضين للتمييز مثل الفقراء، الإثنية المختلفة، الفئات المنبوذة بالمجتمع، السمنة، الإعاقات.  

  3. عنف الزمر وهو عنف الطلاب في مجموعات منظمة نوعا ما داخل المدرسة وتكون موجهة نحو طلاب آخرين أو ضد الطلاب أو ضد المدرسة، وتتصف باستعمال الأسلحة من مثل السكاكين. 

  4. العنف الفردي من قبل الطلاب ضد المعلمين 

  5. العنف ضد المدرسة وهو التخريب المتعمد للممتلكات المدرسية.

إن مواجهة العنف المدرسي بشكل شمولي يتطلب التعامل الوقائي ابتدءا، فأكثر أنواع العنف المدرسي شيوعا هو الاستئساد والعقاب الجسدي والنفسي ضد الطلاب، أما عنف الزمر والعنف ضد المعلمين فلم يشكلا ظاهرة في مجتمعنا، والتعامل مع العنف ضد المعلمين تحديدا يتوقع أن يكون بشكل وقائي باعتباره أحد عواقب العنف ضد الطلاب.

العقاب الجسدي والنفسي: على الرغم من أن مائة دولة بالعالم منعت الضرب بالمدارس بنص القانون، إلا أن هذا المنع يدعى به نظريا على مدى التشريعات والسياسات وليس بمستوى الممارسات اليومية، فالمعلمون يقومون بضرب الطلاب بإدعاء يغلف بمبررات من مثل الحث على التعليم وتحسين السلوك، ومنع الثرثرة في الصف، والحث على الطاعة. تشمل عواقب العقاب الجسدي والنفسي ضد الطلاب كبح فضولهم ومنعهم من أمكانية التعلم من أخطائهم كما وتشمل توليد العنف لديهم ضد المدرسة وضد المع