الدكتور هاني جهشان
شاهد المزيد
www.jahshan.com إلى الموقع الرئيسي
المشاركات الشائعة

الفساد في القطاع الصحي الحكومي

1/10
Please reload

المشاركات الحديثة
Please reload

الأرشيف
Please reload

التسميات
Please reload

الأخلاقيات المهنية في الإعلام المتعلق بقضايا الطفل

 

أهداف المواثيق الأخلاقية لمهنة الإعلام

تشكل الأخلاقيات المهنية الاعلامية الضمان لأعلام يحافظ على حقوق المواطن، ويديم كينونة على الاسرة ويحمي المجتمع، ويساهم الالتزام بالمبادئ الأخلاقية المهنية الاعلامية في تنزيه مهنة الاعلام وتصحيحها من العيوب والمآخذ والاختلالات، والحفاظ على مستواها المهني المحترف والراقي. 

ترتكز المواثيق الأخلاقية لمهنة الاعلام على هدفين رئيسين:

1) ضمان أخبار صحيحة وحقيقية وكاملة لجمهور المواطنين، تتصف بالنزاهة وتضمن الحماية من أي تلاعب أو تدليس أو انحرافات مهنية.

2) ضمان نزاهة وحماية الصحافيين والعاملين في المهنة من أي ضغوط قد يتعرضون لها؛ منعاً لتحريف أو تمويه او تشويه المخرجات والمواد الإعلامية، وتجنباً لأي تأثير السلبي على قراراتهم.

من خلال تطبيق المبادئ الأخلاقية، يرتقي مستوى الإعلام وتنحسر عنه الأخطاء، فالتزام الصدق والدقة وتجنب الإثارة واحترام القارئ هي مبادئ أساسية لإعلام مهني محترف، كما وأن نزاهة الصحافي أمر رئيسي في ضمان تحقيق هدف المهنة التي هي في الأساس خدمة عامة تسعى إلى خير المجتمع من خلال تزويد الجمهور بالوقائع والمعلومات والحقائق الضرورية لتشكيل رأي عام واعٍ. إذا انتفت نزاهة الصحافي فقدت الصحافة دورها ومكانتها وأصبحت أداة سلبية قد تستخدم في نزاعات سياسية أو دعما لقوى اجتماعية لها مصالحها الضيقة.

يترتب على غياب الإلتزام بالأخلاقيات الإعلامية مخاطر عديدة على الفرد والأسرة والمجتمع، فعلى الصعيد العام يشرع عدم الالتزام بهذه الأخلاقيات باب التلاعب بالجمهور وبالرأي العام، ويؤدي الاعلام الموجه المؤدلج (عدم التفكير بعقل مستقل حر) إلى توجيه مصير الأمم في اتجاهات خاطئة وفي بعض الأحيان اتجاهات كارثية، كما يفسح المجال لرؤوس الأموال والشركات الكبرى للهيمنة على وسائل الإعلام، وإبعادها عن هدفها الأصيل.

على صعيد الأفراد، كثيرين دمر الاعلام حياتهم من خلال اتهامهم كذباً، أو من خلال نشر تحقيق قضائي غير مكتمل يتضمن اتهامات بارتكاب جرائم أو القيام بأعمال تحط من قدرهم. فكثيراً ما ينسى، أو يتناسى، صحافيون المبدأ القانوني الذي يعتبر أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته. وقد نصت المادة الحادية عشرة من “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” على اعتبار: “كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانونياً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه”.
 

مبادئ المواثيق الاعلامية الأخلاقية:

تقوم الأخلاقيات الإعلامية على مبدأين أساسيين: (1) السعي إلى المصلحة العامة، و(2) الاستجابة لصوت الضمير. هذان المبدآن يشكلان الضمان كي تكون مهنة الصحافة في خدمة المجتمع، وليس في خدمة أفراد أو مؤسسات. كما أنها تسلّح الصحافي للوقوف في وجه الإغراءات المتعددة، فهي تنبهه إلى المخاطر وتساعده على اتخاذ القرار أمام إغراءات المال والهدايا والمناصب، وإغراءات الشهرة.
في كل مرة لا يضع الصحافي نصب عينيه المصلحة العامة حين يعالج موضوعاً ما، أو في كل مرة يسعى إلى استخدام موقعه ومهنته لأهداف شخصية، أو حين يغض النظر عن أمور وقضايا تضر بالمجتمع أو يسكت عنها لدوافع لا تبررها المصلحة العامة، أو حين يسخر قلمه في خدمة أفراد، يكون في كل هذه قد تخلى عن رسالة الصحافة ويرتكب خطأ مهنيا وأخلاقياً، فلا يجوز أن تكون الصحافة في خدمة أفراد لتحقيق مكاسب وغايات فردية، وإلا سقطت من حيث كونها سلطة تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة.

يستطيع الصحافي أن يقيم أدائه الأخلاقي بنفسه من خلال أسئلة أساسية يوجهها لنفسه:

1)    هل ضميري مرتاح لهذا التصرف؟

2)    هل أستطيع أن أبرر قراري أمام الآخرين؟

3)    هل هناك من خيارات أفضل؟

4)    هل أخجل إذا عرف الآخرون بما أفكر أو بخلفيات قراري؟

5)    هل اتخذت القرار الأفضل لمصلحة الجمهور؟
 

الطفل في المواثيق الأخلاقية الإعلامية:

تنص المواثيق الأخلاقية للمهنة على مبادئ عامة، فتنص كلها على احترام القيم الإنسانية والحياة الخاصة وهذا ينطبق على الأطفال.

نصت المادة 16 من ميثاق الشرف الإعلامي العربي على "الحرص على حماية الأطفال والأحداث من المواد الإعلامية التي تتضمن مشاهد عنف، أو أنماطاً سلوكية غير سوية مع القيم النبيلة." ونصت المادة 20 على ضرورة التمييز بين المواد الإعلامية والمواد الإعلانية، والتزام هذه الأخيرة بأخلاقيات المجتمع العربي، وعدم استغلال الطفل والمرأة في الحملات الإعلانية بشكل يسيء إليهما"

دعت