الدكتور هاني جهشان
شاهد المزيد
www.jahshan.com إلى الموقع الرئيسي
المشاركات الشائعة

الفساد في القطاع الصحي الحكومي

1/10
Please reload

المشاركات الحديثة
Please reload

الأرشيف
Please reload

التسميات
Please reload

دور الطب الشرعي بالتبرع بالأعضاء، التحديات والعوائق

 ما هو تعريف التبرع الأعضاء؟

زرع الأعضاء هو عملية جراحية يتم خلالها إزالة عضو بشري تعرض لأذية أو إخفاق بوظائفه، ليستبدل بعضو سليم من متبرع.

العضو هو مجموعة من الخلايا والأنسجة التي تعمل سويا لأداء وظيفة محددة فعلى سبيل المثال، وظيفة القلب هي ضخ الدم في الاوعية الدموية لجميع أنحاء الجسم، والعين هي عضو لقيامها بوظيفة الإبصار، والجلد هو عضو لقيامه بوظيفة حماية الجسم، والكبد هو عضو لقيامه بتنقية الدم من فضلات محددة. 

ويجب التفريق بين عمليات الرقع وعمليات الزرع فالزرع هو نزع جزء من النسيج البشري وزراعته في مكان آخر من جسم نفس الشخص أو في جسم شخص آخر لتعويض أو دعم نسيج تعرض للأذية، والرقع يختلف عن زرع الأعضاء لأنه لا يستوجب نزع واستبدال كامل العضو بل جزء منه.

 

ما هي الأعضاء التي تزرع؟

 زراعة الكلى والقرنيات هي الأكثر شيوعا ولكنها ليست محصورة بهما، بل يمكن زراعة الرئتين والقلب والكبد والبنكرياس والأمعاء، والمجال المعرفي لا يزال مفتوحا للأبحاث التي قد تؤدي إلى القدرة العلمية والعملية لزرعة أي من أعضاء الجسم الأخرى. 

تعبير "زرع الأعضاء" يستخدم لوصف عمليات جراحية لزراعة القلب، الرئتين، الكليتين، الكبد، البنكرياس، والأمعاء، لكن بعض أنواع زرع الأعضاء تتطلب إجراءات متخصصة وتتصف أنها ليست اجتياحيه لجسم الأنسان، وهي رقع الجلد، وزرع القرنية، والنخاع العظمية.

 

ما هي مصادر التبرع بالأعضاء؟

  1. من الأشخاص المتوفين حديثا، (أ) بقرار من المتوفى قبل موته، ويتم ذلك بعدة طرق كأن يثبت ذلك في دفتر العائلة أو الهوية الشخصية أو رخصة السوق، وهذا مطبق حاليا بشكل عشوائي وهو للأسف ليس ملزم بنصوص قانونية واضحة لدى حدوث الوفاة. (ب) بموافقة من أقارب المتوفى، ويتوقع أن يحترم رأي الاهل حتى لو كان هناك وصية من المتوفى بالتبرع بأعضائه. 
    هذا النوع من التبرع أصبح محصور علميا وعمليا بالتبرع بالقرنيات، الا انه يمكن زراعة الكلى والأنسجة العظمية والعضلات والجلد من الأنسان المتوفى حديثا الا أن هذا أصبح نادر الحدوث وغير مطبق عمليا بالأردن، لوجود بدائل أخرى ذات نتائج أفضل وهي التبرع من أعضاء إنسان متوفى دماغيا موضوع على أجهزة التنفس الاصطناعي. 
    دور الطبيب الشرعي في هذه الحالات يتعلق بكون الظروف التي أدت لوفاة المُتبرّع من أعضاءه، تستوجب التحقيق القضائي، كأن تكون ناتجة عن حادث سير أو في جرائم القتل أو الوفاة الفجأة غير المتوقعة، وبالتالي يتوجب الكشف على الجثة من قبل الطبيب الشرعي قبل نزع الأعضاء المتبرع بها، لضمان أن نزع العضو لن يؤثر على بيان سبب الوفاة أو مسار التحقيق الجنائي او القضائي.
    التبرع بالأعضاء لن يؤثر على المظهر الخارجي للجثة، حيث أن التبرع بالقرنية لا يشمل كرة العين ذاتها وإنما نسيج القرنية الشفاف حيث يبقى الشكل الخارجي للوجه كما هو، كما أن التبرع بالأعضاء الداخلية ليس له أي أثر تشويهي على الشكل الخارجي للجثة. 

  2. من الأشخاص المتوفين دماغيا، حيث يكون الدماغ وصل إلى حالة الموت المؤكد ويكون الشخص قد توفي قانونيا وشرعا، لكن باقية أعضائه تكون في حالة "حياة خلوية"، وليس "حياة سريرية" وهذه الأعضاء صالحة للتبرع والنقل والزراعة لمرضى أو مصابين أخرين، وهذا هو المصدر الرئيسي للتبرع بالكلى والقلب والرئتين والكبد والبنكرياس.
    لماذا يعتبر موت الدماغ وفاة من الناحية القانونية؟ عند تلف الدماغ بما في ذلك جذعه والذي يحتوي على المراكز المسؤولة عن تنظيم النبض والضغط والحرارة والتنفس فإن الوفاة مؤكدة لأنه لا مجال لعودة هذه المراكز للعمل عند إيقاف جهاز التنفس الاصطناعي وهذا يتطلب إجراءات طبية صارمة لتشخيص الوفاة.
    نصت المادة التاسعة من قانون الانتفاع بأعضاء جسم الإنسان رقم 23 لسنة 1977 وتعديلاته على يتم التحقق من حالة الموت الدماغي، لغاية نقل الأعضاء وزراعتها، من قبل لجنة تشكل في المستشفى الذي يتم فيه نقل الأعضاء أو زراعتها من ثلاثة أطباء في التخصصات التالية على الأقل على ألا يكون من بينهم الطبيب المنفذ للعلمية وهم اختصاصي أمراض الأعصاب والدماغ واختصاصي جراحة الأعصاب واختصاصي تخدير، وأن يشارك طبيب شرعي في هذه اللجنة إن كانت ظروف الوفاة ناتجة ظروف جنائية أو تحقيقية تستوجب الكشف على المتوفى لضمان التحقق من تشخيص الوفاة وللتأكيد من أن نزع العضو المتبرع به لن يؤثر على بيان سبب الوفاة أو مسار التحقيق الجنائي او القضائي.

  3. من الأشخاص الأحياء، ويكونون بالعادة من أقارب المُتَبَرّع له، أو زوجه أو أصدقائه ونادرا جدا ما تكون من الغرباء، ويكون التبرع من الأعضاء المزدوجة في جسم الأنسان كالكليتين وهي الأكثر شيوعا، أو من الأعضاء المتجددة مثل الدم والنخاع العظمي، او من الأعضاء التي يمكن الاستغناء عن جزء منها مثل الكبد.
    يجب توفر (1) الرضاء القانوني التام للمتبرع بما في ذلك تمتع المتبرع بكامل قدراته العقلية والنفسية، بعيدا عن الإكراه والضغط، وبعيدا عن التربح المالي أو التجاري، وأن يكون ذو أهلية كاملة تجاوز الثمانية عشر من عمره. (2) الرضاء القانوني التام للمريض مستقبل العضو. (3) أن يكون الإجراء الطبي والجراحي الخاص بنقل العضو منطبقاً على أصول الفن والصنعة الطبية والتأكد من خلو الموانع الطبية أو العدوى التي يمكن أن ينجم عن النقل.

ما هو الوضع الحالي في الأردن؟

أنشئ في الأردن مديرية المركز الأردني لزراعة الأعضاء بهدف الاشراف على برامج زراعة الأعضاء في جميع المؤسسات التي لها القدرة على القيام بذلك، بهدف تنسيق الجهود بينها، والعمل على تشجيع التبرع بالأعضاء ونشر الوعي في المجتمع، وأنشاء سجل وطني للتبرع، ومتابعة جميع حالا الموت الدماغي والتي تعتبر