الدكتور هاني جهشان
شاهد المزيد
www.jahshan.com إلى الموقع الرئيسي
المشاركات الشائعة

الفساد في القطاع الصحي الحكومي

1/10
Please reload

المشاركات الحديثة
Please reload

الأرشيف
Please reload

التسميات
Please reload

الدكتور جهشان: استقلالية الطب الشرعي تبعده عن شبهات الفساد

خاص – حكيم نيوز. أكد خبير الأمم المتحدة في مواجهة العنف مستشار الطب الشرعي الدكتور هاني جهشان اهمية استقلالية الطب الشرعي من الناحية المالية والمهنية والادارية وعدم ارتباطه باي بأي جهة صحية او شرطية او قضائية.

وكشف الدكتور جهشان في مقابلة خاصة مع موقع “حكيم نيوز” عن أهم المعيقات والتحديات والفجوات في خدمات الطب الشرعي في المملكة.

وتتطرق الى اسباب وقوع التناقض بين التقارير الطبيبة للحالة الواحدة مشيرا الى انه في أغلب الحالات يعد هذا أمر ظاهريا وليس حقيقيا ولا يؤثر على سير القضية، معللا هذا التفاوت لاسترسال الاطباء الشرعيين في وصف الإصابات والمشاهدات بحذر شديد وتجنبهم اعطاء رأيهم كتابيا وترك الاسهاب بالإجابة شفهيا امام المدعي العام، اضافة الى تفاوت القدرة على استخدام اللغة العربية لدى الأطباء وبين ان من اهم المعيقات التي تواجه الطب الشرعي في المملكة هجرة الكفاءات الأردنية الى دول الخليج، اضافة لحاجة العيادات المتخصصةبضحايا العنف الأسري والعنف الجنسي للتطوير من حيث توفير الأجهزة والمعدات الخاصة بها، اضافة لغياب التخصصات الهامة في الطب الشرعي.

​​ونفى جهشان تعرض الاطباء الشرعيين الى ضغوطات من الجهات الحكومية الا انه بين وقوع محاولات تدخل مجتمعية مشيرا الى انها تقع ضمن إطار الواسطة التي وصفها بالمرفوضة. واضا ف جهشان ان عمل الطبيب الشرعي لا يخلو من بعض التحديات التي تواجه الطبيب مشيرا الى انه من أبرزها مشاركة الطبيب الشرعي في تنفيذ حكم الإعدام وإجراء فحص العذرية، ومن أهم القضايا التي أثرت في جهشان اثناء عمله تفجيرات عمان الارهابية.

وتاليا نص المقابلة:

من هو الطبيب الشرعي؟

الطب الشرعي هو أحد التخصصات الطبية المميزة، لكنها لا تخلو من التحديات والتعقيدات بطبيعتها فهي تشكل تقاطع حقيقي ما بين مختلف التخصصات الطبية وبين الشرطة والادعاء العام والقضاء والخدمات الإجتماعية وحقوق الإنسان، بل ويمتد وجودها إلى المحاكم الجنائية الدولية وفي مواجهة جرائم الحرب والإرهاب. فالطب الشرعي يزدهر في الدول التي تحترم حقوق الإنسان كونه المرجع العلمي الحقيقي لحماية الفرد والأسرة والمجتمع من الجريمة ومن العنف بكافة أشكالهما، فالقسوة ليست محور الطب الشرعي بالمطلق من الناحية العملية، بل القسوة والوحشية هي في مظاهر العنف والجريمة والتي يتطلب من الطبيب الشرعي مواجهتهما بعلمه وحنكته ومثابرته بهدف كشف الجرائم وتحليل مظاهر العنف وبالتالي الوقاية منهما.

استقلالية الطب الشرعي، لأي مدى تخدم المركز والعاملين به؟ وأي مدى تخدم العدالة وحقوق المواطنين؟

خدمات الطب الشرعي يجب أن تقدم من قبل مؤسسة صُممت وأُنشئت وأُعدت لتقديم هذه الخدمات المتخصصة، ولا يصح أو يصلح أن تُقدم من خلال مؤسسات تقدم خدمات صحية أو شرطية أو قضائية، حيث أن هدف الطب الشرعي هو إنجاز العدالة في عموم المجتمع من خلال التحقيق المهني المستقل في الوفيات المفاجئة والمشتبهة والجنائية والتقييم السريري لضحايا ولمرتكبي العنف والجريمة، ولتحقيق هذه العدالة يجب أن يُمارس الطب الشرعي من خلال مؤسسة وطنية تتصف باستقلالية مهنيةوإدارية تامة قائمة على المفهوم العام لاستقلال القضاء، وهذا يعني أن يكون المركز الوطني للطب الشرعي مستقلاً مالياً وإدارياً ومهنيا في الهرم الإداري للدولة وغير مرتبط بأية جهة صحية أو شرطية أو قضائية قد تتدخل لمصالحها الخاصة في مهامه التنفيذية، وأيضا ليبتعد تماما عن أي شبهة فساد أو واسطة أو محسوبية. هذه الاستقلالية لا تعني غياب الرقابة الإدارية بل هي تشتمل في صميمها على وجود آليات لضبط الجودة والمساءلة المهنية بمرجعية قانونية وإدارية تتصف بالشفافية.

استقلالية المركز الوطني للطب الشرعي توفر ضمان تطبيق معايير الحفاظ على السر المهني والأخلاقيات المهنية الواردة في الدستور الطبي الأردني من دون أي ضغوطات خارجية، كما وتوفر البيئة المرنة لتوفير خدمات الطب الشرعي الداعمة من حيث استقلالية مختبرات السموم والأدلة الجنائية، وتضمن اختيار الكفاءات المهنية المتخصصة للمهام التنفيذية واختيار إدارة المركز بحيادية ونزاهة وبدون تدخل المحسوبية والواسطة، كما أن استقلالية الطب الشرعي توفر البيئة الملائمة للتواصل ما بين القطاعات الصحية والشرطية والقضائية والإجتماعية ذات العلاقة بالتعامل مع الجريمة والعنف، وتضمن الاستقلالية أيضا توفير أدلة مرجعية علمية للتعامل مع حالات الطب الشرعي على المستوى الوطني تُوحّد الإجراءات وتقلل من التفاوت في المعرفة والمفاهيم لدى الأطباء الشرعيين وتضمن المساءلة عند وقع الخطأ. كما أن الاستقلالية تضمن رفع المستوى العلمي للمركز الوطني للطب الشرعي على مستوى المعرفة والخبرة العملية بضمان توفير البعثات والدورات العلمية لمن يستحقها في الميدان بعيدا عن الاختيار العشوائي من قبل مسؤولين ليس لهم علاقة بمهنة الطب الشرعي. استقلالية الطب الشرعي توفر البيئة الملائمة لإجراء الدراسات والأبحاث حول أنماط الجريمة والعنف السائدة بالمجتمع وبالتالي الوقاية منهما، وهي توفر الخدمات الاجتماعية في حالات الكوارث الجماعية أو حالات الوفيات المفاجئة للأطفال أو حالات العنف ضد الأطفال.

ما أسباب تناقض التقارير الطبية للحالة الواحدة؟ وما أسباب طلب أعادة التشريح؟

التقرير الطبي هو الشهادة الطبية التي يحررها الطبيب بعد إجراء الكشف الطبي الشرعي إن كان على الوفيات أو الأحياء، وهو الوسيلة الرئيسية والقانونية بالتواصل ما بين الطبيب الشرعي وما بين الجهات القضائية أو الشرطية أو الاجتماعية، ويتضمن التقرير بالعادة مشاهدات وحقائق يصفها الطبيب ويسردها كما يراها في التشريح أو الكشف السريري في متن التقرير، وعقب الانتهاء من ذلك يعطي الرأي الفني الذي قد يشمل على شدة الإصابات وعُمرها والأداة المستخدمة في إحداثها وطريقة إحداثها، والفترة التي مضت على الوفاة وسبب الوفاة والعديد من الأمور الأخرى التي يتطلبها التحقيق وتتفاوت من حالة إلى أخرى.