الدكتور هاني جهشان
شاهد المزيد
www.jahshan.com إلى الموقع الرئيسي
المشاركات الشائعة

الفساد في القطاع الصحي الحكومي

1/10
Please reload

المشاركات الحديثة
Please reload

الأرشيف
Please reload

التسميات
Please reload

اَلشَّعْوَذَةُ، الطِّبُّ الْبَدِيلُ أَوْ الطِّبِّ التَّكْمِيلِيِّ

 أنتشر علاج المرضى بطرق غير علمية عبر التاريخ وفي مختلف مناطق العالم، من قبل المشعوذين والدجالين، وللأسف راجت أفكارهم وبضاعتهم، بسبب الجهل والبعد عن الدين، ويتقاضى هؤلاء الدجالين مبالغ خيالية ناهيك عن إلحاقهم الأذى والضرر بتفاقم المرض أو إحداث عاهة وتشويه أو حتى الوفاة، وتتراوح هذه الأنشطة ما بين الذهاب لمن يدعون السحر لرأب العلاقات الإنسانية بين الأزواج إلى علاج الصرع أو الفصام بالضرب والحرق وإلى علاج الأمراض السرطانية بأبوال الحيوانات.

 

ما الفرق بين علاج المشعوذين، وما يسمى الطب البديل، الطب التكميلي؟

لا يوجد نظام طبي متكامل يعطي الإجابة المثالية لجميع احتياجات الإنسان الصحية، حيث أن طرق العلاج التقليدية وغير التقليدية تشمل مدى واسع من فلسفات العلاج، فيسمى العلاج "تكميلي" عندما يستخدم بالإضافة أو عقب العلاج الطبي التقليدي ويسمى العلاج "بديل" عندما يستخدم بديلا على العلاج الطبي التقليدي.

من الممكن أن يكون هناك بعض الجوانب الإيجابية بما يسمى الطب التكميلي أو الطب البديل، وعلى المهنيين أن يكونوا على معرفة كاملة بأنواع وقيمة وفاعلية كافة أنواع العلاج العلمية بالإضافة لأنواع العلاج التي تسمى البديلة أو التكميلية.

من الممكن أن يستخدم العلاج التكميلي لخفض كرب وتوتر المريض، أو بهدف منع أو خفض المعانة من الأعراض والعوارض الجانبية للمرض أو للعلاج التقليدي، ولكنه ليس بأي حال من الأحوال بديلا عن العلاج التقليدي. 

أما العلاج البديل فمن الممكن استخدامه للوقاية من المرض، أو في بعض الحالات البسيطة، والتي لا تحتاج لعلاج تقليدي أساسي، ويجب أن يتم بمعرفة الطبيب المشرف عادة على حالة المريض.

أثبتت الدراسات العلمية فاعلية بعض طرق العلاج التكميلي أو العلاج البديل لبعض الحالات المرضية المزمنة مثل ألم الظهر، الحساسية، التوتر، والصداع، لكن يجب أن تقدم هذه الوسائل العلاجية تحت إشراف طبي مباشر وبعيدا على الشعوذة والتضليل، وبعد الحصول على التراخيص الضرورية لضمان الرقابة والمهنية وعدم التضليل.

بعض أساليب العلاج بالطب البديل أو الطب التكميلي: 

أولاً: المعالجة بالإيحاء التي تعتمد مبدأ العقل فوق الجسم، مثل المعالجة باللون، والمعالجة بالطاقة، التنويم المغنطيسي ويعتمد كل على الإيحاء الشفائي للمريض.

ثانياً: المعالجة بالتدليك اليدوي وتقويم الجسم، تشمل الريفلوكسولوجي: ويعتمد على الضغط باليد على مناطق معينة من الجسم، الوخز الإبري.

ثالثاً: المعالجة بالأعشاب من مثل الزيوت العطرية: استخدام خلاصة الزيوت المستخرجة من الزهور والنباتات لدهن الجلد أو للاستنشاق أوعن طريق الحمامات البخارية. 

رابعاً: نمط الحياة، الرجوع إلى مصدر المرض وإزالته عن طريق الغذاء الطبيعي حسب نوعية الأجسام.

 

حيث أنه قد يكون هناك بعض الفائدة من هذه الممارسات قامت بعض الدول بترخيص للطب البديل والطب التكميلي على أن يمنع هؤلاء الممارسين من الأنشطة التالية: العمليات الجراحية أو أية مداخلات اجتياحيه لجسم الإنسان، إعطاء الحقن أو المحاليل الوريدية، التوليد، سحب الدم، علاج السرطان، علاج الأمراض الإنتانية أو الأمراض المعدية، إجراء فحوص داخلية، إعطاء وصفات طبية. يكون الترخيص تحت الرقابة من قبل السلطة الصحية في الدولة، وهذه خطوة عملية لمكافحة عواقب ما يسمى بالطب الشعبي للمشعوذين، الذي في أعم أغلب الحالات يلحق الضرر بالمريض، حيث أن الطب الشعبي يعتمد على ممارسات علاجية قائمة على موروثات ومأثورات شعبية وليس على أسس أو منهجية علمية ومنه نوعان: (1) الطب الشعبي المادي من مثل العلاج بالأعشاب والخلطات والكي والفصد والحجامة و(2) الطب الشعبي المعنوي يشمل العلاج بالتمائم والأحجية وتختلط هذه الأمور بشكل واضع مع السحر والشعوذة، ورغم هذا لا يزال كثير من الناس يؤمنون به بدرجة كبيرة.

 

فيما يلي استعراض لأهم وسائل علاج المشعوذين والتي تلحق أذى مباشر بجسم الإنسان من مثل الجروح والإصابات والعاهات وتفاقم المرض وحتى الوفاة، بالإضافة للأذى النفسي والاجتماعي.

الحجامة:

الحجامة هي استخدام الكؤوس المعدنية أو الزجاجية أو قرون الثيران أو أشجار البامبو بتفريغها من الهواء بعد وضعها على الجلد عن طريق الشفط، ويفرغ الهواء أيضا عن طريق حرق قطعة من القطن أو الصوف أو الورق داخل الكأس، هناك الحجامة الجافة بدون جرح الجلد والحجامة الرطبة بجرح الجلد وشفط الدم خارجا، وتختلف مواضع إجراء الحجامة باختلاف الهدف منها، فمثلا الحجامة تحت الذقن تجرى بهدف علاج أمراض اللثة ووجع الأسنان، وفي الرأس لعلاج رمد العين وحمرتها.

الكي:

الكَيُّ لغويا: إِحراقُ الجلد بحديدة. للأسف يستخدم الكي بشكل واسع للاعتقاد الخاطيء بأنه يقوي بعض أعضاء الجسم، وأنه يوقف النزيف، ويطرد البرد، ويسهل سريان الدم، وأنه ينشيط نظام المناعة، ويمنع التلوث، ويستخدم أيضا لعلاج فقر الدم، ألام المفاصل وعرق النسا، ومن الممكن أن يجرى في مختلف مناطق الجسم، تبعا للأعراض التي يشكو منها طالب الع