أجوبة على أسئلة شائعة عن الضرب التأديبي للأطفال

ما هو الحد الفاصل بين تربية وتأديب الطفل وبين الإساءة الجسدية إليه؟


من غير المستطاع تحديد حد فاصل بين تأديب الطفل بالضرب وبين الإساءة الجسدية إليه، وهذا قائم على عدم عدالة هذا السلوك وخلوه من أي منطق عقلاني، فعندما تتولد العدائية البيولوجية ويقوم شخص بالغ بضرب شخص بالغ أخر، لأي داعي كان، وإن كان قريبه أو زوجه، يتفق الجميع على أن هذا فعل متخلف غير حضاري وهو مجرم قانونا، وإذا قام طفل بضرب شخص بالغ فبالإضافة لكونه جريمة قانونا في أغلب الحالات فهو عيب اجتماعي أن يتطاول الصغير على الكبير، وأن يقوم طفل بضرب طفل أخر، وإن كان شقيقه، فهذا مؤشر على قلة أدبه وعدم تربيته ويستحق كل أنواع العقاب، وأما عندما تتولد العدائية البيولوجية ويقوم بالغ بضرب طفل فتنعكس المقاييس وتظهر الازدواجية، ويصبح ذلك تربية وتأديبا، ويسمح القانون بذلك في الأعم الأغلب من الدول العربية.




هل العقاب الجسدي للطفل فعال؟


إن العقاب الجسدي للطفل غير فعال فهو وبكافة اشكاله وبأي مدى لشدته، وبعض النظر عن أي محاولة لتبريره أو تلميعه، هو طريقة غير فعالة لتعديل السلوك من الناحية النفسية، حيث أن ضرب الطفل قد يجعله يتجنب السلوك السيئ مؤقتا، إلا أن التزام الطفل بهذا السلوك هو لفترة وجيزة، وسيولد لديه خوف من أن يشاهد وهو يرتكب الخطأ، فيلجأ للقيام به سرا، حيث أن الضرب لن يعلم سلوك جديد، ولن يعلم السيطرة على النفس، بل على العكس وعلى المدى البعيد، فأن الضرب سيترك عند الطفل سلوك العصيان وعدم التواصل الحضاري مع الآخرين، وتدني مستوى احترام الذات، والكآبة.




ما هي عواقب الضرب التأديبي للطفل؟


التأديب بالضرب هو الطريق السالك دائما باتجاه الإساءة الجسدية للطفل، ولأن الضرب فعال بشكل مؤقت، يجعل ذلك الأب أو الأم أن يضربا بجرعة أشد كلما عاد الطفل وأخطاء مرة أخرى، وبذلك يصبح العقاب الجسدي هو الاستجابة القياسية للسلوك السيئ، مما يزيد من شدة الضرب ويزيد من تكراره بشكل يتجاوز العرف المقبول عند بعض الأشخاص، وتشير الأبحاث أن ما يزيد عن 85% من جميع حالات الإساءة الجسدية للأطفال، ناتجة عن فرط التأديب وعن العقاب الجسدي.

يؤدي العقاب الجسدي بالضرب إلى أذى غير متوقع، فالصفع على الوجه قد يؤدي مثلا إلى ثقب طبلة الأذن، ورج الطفل قد يؤدي إلى ارتجاج الدماغ والعمى أو الوفاة، والضرب المباشر وبأي وسيلة كانت قد يضر بالعضلات، وبالأعصاب، بالأعضاء التناسلية، أو بالعامود الفقري، وحتى ضرب الأطفال على ظاهر اليدين يؤذي المفاصل والأوعية الدموية الدقيقة وقد يؤدي إلى حدوث التهاب المفاصل الصغيرة بعد عشرات السنين، وقد ينتج عن سقوط الطفل عند تعرضه للضرب إصابات شديدة في جسمه.

الضرب التأديبي هو عملية تدريبية منظمة لتعليم الطفل العنف، حيث يتعلم مبدأ أنه من المقبول أن يستخدم القوي قوته ضد الضعيف، وأنه من الطبيعي أن تحل المشاكل بواسطة العنف، وتتعزز هذه الفكرة بعملية التكرر من قبل شخص محبوب ومرغوب به، ويؤدي ذلك لتولد سلوك تعامل عنفي بين الطفل وأشقائه ومع زملائه في المدرسة، ومع زوجته مستقبلا ومن ثم مع أطفاله.

أثبتت الدراسات أن اللطم أو استخدام القوة على مؤخرة جسم الطفل هو نوع من أنواع الإساءة الجنسية للطفل، التي قد تولد شعور بلذة مختلط بالألم. أظهرت الدراسات أيضا أنه هناك زيادة لاحتمالية تولد الشخصية العدائية للمجتمع، الجنوح، والإجرام لدى الأطفال الذين يتعرضوا للضرب التأديبي أكثر من غيرهم.




هل هناك حد فاصل بين الضرب التأديبي والعنف ضد الطفل؟


العقاب الجسدي للطفل غير فعال، له عواقب نفسية وجسدية مباشرة وعلى المدى البعيد، ولا يوجد أي حد فاصل بين أنماط التأديب الجسدي للطفل وبين الإساءة إليه وإن أي عنف نحو الطفل ومهما كانت شدته قليلة، هو تعدي على حقوقه.




هل هناك بديل عن الضرب التأديبي في مجال تربية الطفل؟


هل هناك بديل عن الضرب التأديبي في مجال تربية الطفل؟

هناك بديل دائما عن الضرب التأديبي، فعند توفير الوالدين لظروف وقائية مناسبة للطفل مسبقا، يقلل ذلك احتمالية تعريضه للضرب، وعند توفر هذه الظروف ليس عليك كأب أو أم أن تقول "لا" للطفل كل الوقت وليس على الطفل أن يمر بظروف تغريه لارتكاب الخطأ، بإمكانك أن تكافئ السلوك الجيد للطفل بالمدح وأشعر الطفل بذلك بطرق عملية، وكن واقعيا في توقعاتك من الطفل، وضع أقل عدد ممكن من القواعد، على أن تكون منطقية ومناسبة لعمر الطفل.السيطرة على الغضب بترك المكان: إذا كنت تشعر بالغضب، وفقدان السيطرة على سلوكك، وتشعر انك ترغب بضرب أو صفع طفلك، حاول أن تترك المكان المتواجد به الطفل فورا إذا كان بالإمكان ذلك، سيطر على مزاجك وعند دخولك في فترة الهدوء ستجد الحل البديل، غير العنفي، للتعامل مع المشكلة، فقد يكون مولد الغضب ليس الطفل بل توتر خارجي في المنزل أو في العمل.قد يقوم الأباء بضرب الأطفال عندما لا يصغي الطفل للطلبات المتكررة بتحسين سلوكه، وأخيرا لا يجد الأب أو الأم مفرا من ضرب الطفل ليسلك جيدا، ولكن الحل المثالي هو أن تتواصل مع الطفل بالنظر في عينيه مثلا واخبره بصوت حازم وجملة قصيرة ما تريد منه أن يفعله، كن لطيفا وحازما في نفس الوقت.استخدم العواقب المنطقية لسلوك الطفل، أي عَلم الطفل تحمل المسئولية، فإذا أرتكب خطأ ما وقمت بضربه، قد يتعلم الطفل أن لا يعيد ذلك مرة أخرى، هذا يبدو جيدا، لكن تذكر أن هذا الضرب سيعلم الطفل أيضا أن يخفي أخطائه لتجنب تكرار العقاب، أو أن يضع الملامة على أشخاص آخرين، أو قد يعلمه الكذب، أو أن يخفي كل ما حدث، أو قد يشعر بذنب كبير أو بغضب شديد، وحتى قد يقوم بالانتقام من والديه بطريقة أو بأخرى، فهناك فرق بين تعديل سلوك الطفل لأنه بخاف من الأب وبين تعديل سلوك الطفل لأنه يحترم الأب، والمنطقي أن يشارك الطفل في إصلاح العواقب التي نتجت عن فعله حيث يتغير التركيز من الخطأ بحد ذاته إلى تحمل المسئولية بإصلاح الخطأ، ولا يشعر الطفل بالغضب أو الانتقام، واحترام الطفل لذاته لن يتأثر.




هل الحديث في مجال حماية الطفل من الإساءة يعتبر تدخل في حق الوالدين بتربية أولادهم؟


هناك إتفاق على حق الوالدين بتربية الطفل، وعلى واجب الأمومة والأبوة لتلبية حاجاته، مما يعطيه فرصة جيدة للنمو الجسماني، والنضج النفسي والاجتماعي، حتى يتمكن من الاعتماد على نفسه مستقلا في مستقبل حياته، وقد لا يكون من المتوقع أن يلبي الوالدين احتياجات الأبناء بكافة أشكالها في كل الأوقات، ولكن المتوقع، وبشكل مؤكد، أن لا يكون لأي إنسان يعتني بطفل تأثير سلبي على تطوره ونموه، بإساءة استخدام حقه بتربيته، ونرى من ما سبق أن الحديث في مجال إساءة معاملة الأطفال وحمايتهم ليس تدخلا في حق الوالدين أو واجبهم، بل هي نوع من المشاركة الإيجابية معهم، لضمان تطور ونمو الطفل وحمايته وبالتالي حماية الإنسان، والمجتمع.





  • Facebook Social Icon
  • Facebook Pages
  • Facebook Friends_edited
  • Facebook-Messenger
  • Twitter Social Icon

الخصوصية والسرية
من نحن؟

قيمنا المهنية

Hani Jahshan Phone Number
صفحة الدكتور هاني جهشان مستشار الطب
صفحة الدكتور هاني جهشان مستشار الطب الشرعي
HJ Logo FG new
مجموعة أصدقاء هاني جهشان
حساب الفيسبوك الرئيسي هاني جهشان
حساب الفيسبوك الرئيسي هاني جهشان
الأطباء الشرعيون العرب
الأطباء الشرعيون العرب
المهنيون العرب للوقاية من العنف ضد الأطفال
المهنيون العرب للوقاية من العنف ضد الأطفال
شبكة المهنيين الأردنيين للوقاية من العنف ضد الأطفال
شبكة المهنيين الأردنيين للوقاية من العنف ضد الأطفال
شاهد المزيد

Jordan Amman

©2019 by jahshan

هاني جهشان